version française ilboursa

ارتفاع كلفة البطاقات البنكية في تونس يشكل عبئا على المستهلكين التونسيين

 

اعتبرت الجمعية التونسية للمؤسسات الصغرى والمتوسطة ان غلاء البطاقات البنكية في تونس وارتفاع تكاليف العمليات المصرفية يشكلان عبئاً ملحوظاً على المستهلكين التونسيين، مع تداعيات واضحة في تقليص عدد البطاقات المستخدمة رغم تزايد عمليات الدفع الإلكتروني.

وفقاً لأرقام البنك المركزي التونسي، بلغ عدد البطاقات البنكية نحو 5.49 مليون بطاقة في 2024 منخفضاً بنسبة 22.2 بالمائة مقارنة بالسنة السابقة، بينما ارتفعت عمليات الدفع باستخدام هذه البطاقات إلى حوالي 163 مليون عملية بقيمة إجمالية تجاوزت 27.8 مليار دينار تونسي، بزيادة 9.2 بالمائة في عدد العمليات و10.6 بالمائة في قيمتها.

وذكرت الجمعية ان الاستخدام الموجه للسحب النقدي يمثل 62 بالمائة من هذه العمليات، مقابل 38 بالمائة لعمليات الدفع المباشر. وفيما يخص التكلفة، تتراوح رسوم إصدار وتجديد البطاقات بين 20 و40 دينار للبطاقات العادية، وقد تزيد للبطاقات المميزة أو الدولية التي تتضمن مزايا إضافية كالتأمين والسفر. أما رسوم العمليات البنكية، فهي خاضعة لتنظيم صارم من البنك المركزي بدءاً من 2025، بهدف منع أي زيادات عشوائية، مع تنفيذ رقابة لحماية المستهلكين.

ومع ذلك، لا تزال هناك رسوم متعددة على الخدمات البنكية مثل السحب والتحويلات والدفع بالبطاقات، حيث تسجل هذه الرسوم تأثيراً على استخدام الحسابات البنكية بشكل عام تضيف الجمعية. وتشير الأرقام الرسمية إلى مراجعات لتقليص بعض العمولات خصوصاً للحرفاء ذوي الدخل المحدود، لكن الرسوم تبقى عاملاً معيقاً في قابلية التوسع باستخدام البطاقات.

وخلصت الجمعية التونسية للمؤسسات الصغرى والمتوسطة أن غلاء تكاليف البطاقات البنكية في تونس وارتفاع أسعار العمليات المصرفية يعكس واقعاً اقتصادياً متأثراً بالتضخم وارتفاع سعر الفائدة، مما يحد من إمكانية نمو استخدام البطاقات ويزيد من العبء المالي للمواطنين، رغم الزيادة في حجم العمليات الرقمية والدفع الإلكتروني التي تشهد نمواً مستمراً.

م.ز

 

تم النشر في 11/11/2025

الأكثر قراءة